الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢

في النصف الثاني من خلافة عثمان انقسمت قوى الخلافة على نفسها، وكانت عائشة وطلحة والزبير وابن العاص ومن تبعهم في جانب، ومروان وأبناء بني العاص وسائر بني أُميّة ومن تبعهم في الجانب الآخر، فأنتج الإصطدام بينهما فسحة للمسلمين استعادوا فيها بعض الحرية وانتشر بعض الحديث الممنوع نشره وعارض المسلمون الخلفاء في ما نهوا عنه، فسمع الجيل الناشئ من الجيل المخضرم ما لم يكن يسمع ورآى بعض ما لم يكن يراه، ومرّ علينا مخالفة الإمام عليّ عثمان في متعة الحجّ، ونقرأ في ما يلي بعض المخالفات في متعة النساء:

في المصنّف لعبد الرزّاق: ابن جريج عن عطاء قال: لأوّل من سمعت منه المتعة صفوان بن يعلى، قال: أخبرني أنّ معاوية استمتع بامرأة بالطائف فأنكرت ذلك عليه، فدخلنا على ابن عبّاس، فذكر له بعضنا، فقال له: نعم فلم يقر في نفسي، حتى قدم جابر بن عبد الله، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياء، ثمّ ذكروا له المتعة، فقال: نعم،