الزواج المؤقت في الإسلام - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠

الدائم أحياناً، سواء في ذلك الرجل والمرأة، فماذا يصنع إنسان لم يستطع من الزواج الدائم سنين كثيرة من عمره في وطنه إن لم يلتجئ إلى الزواج المؤقّت، ماذا يصنع هذا الإنسان والقرآن يقول له: (وَلاَ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً) ويقول لها: (وَلاَ متخذاتِ اخذان)؟!

أمّا ما ذكره عمر في مقام العلاج من تبديل نكاح المتعة بالنكاح الدائم على أن يفارق عن ثلاث بالطلاق، فالأمر ينحصر فيه بين أمرين لا ثالث لهما، أمّا أن يقع ذلك بعلم من الزوجين وتراض بينهما فهو الزواج المؤقّت أو نكاح المتعة بعينه، وأمّا أن يقع بتبييت نيّة من الزوج مع إخفائه عن الزوجة فهو غدر بالمرأة واستهانة بها بعد أن اتّفقا على النكاح الدائم واخفى المرء في نفسه نيّة الفراق بعد ثلاث، وكيف يبقى اعتماد للمرأة وذويها على عقد الزواج الدائم مع هذا؟!

وأخيراً، فإنّه يرى بكلّ وضوح من هذه المحاورة ومن كلّ ما روي عن عمر من محاورات في هذا الباب: أنّ كلّ تلك الروايات التي رويت عن رسول الله في تحريمه المتعتين