الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة في نهج الهدى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٢
القس: رأيته فكثر أسفي على ورطات أصحابنا.
عمانوئيل: إذا كان نسخ الشريعة مستحيلا في الدين فماذا يوجد عند النصارى من شريعة التوراة التي ثبتها المسيح والانجيل وأوصانا بحفظها. ولماذا أبطلها كتاب أعمال الرسل والرسائل المنسوبة إلى بولس بلسان الاستهزاء.
القس: اسألهم عن ذلك ولا تسألني.
اليعازر: هذا أمر كبير وبحث مفيد فلماذا لا نتعرض له فإن فائدته في الدين عظيمة مهمة. عمانوئيل. ستسمع شيئا من ذلك ولعلك تسمعه تفصيلا حينما نتعرض لحال أعمال الرسل والرسائل المنسوبة إلى بولس.
العمل بالتوراة
عمانوئيل: فقرأت إلى الفصل الثالث والثلاثين فقلت يا سيدي إن موسى يشدد بالعمل بجميع كلمات هذه التوراة أنظر أقلا تث ٣١: ١٢ و ٣٢: ٤٦ وحفظ الوصايا والفرائض المكتوبة في سفر الشريعة وإن الذي لا يعمل بها تأتي عليه جميع اللعنات تث ٢٨: ١٥. وإن من لا يقيم كلمات الناموس ليعمل بها ملعون تث ٢٧: ٢٦ ونحوه تث ١١: ٢٨. يا سيدي وإنا نؤمن بأن التوراة كتاب الله فما لنا لا نعمل بفرائضها وأحكامها أصلا مع أن الانجيل يصرح عن قول المسيح بأنه ما جاء لينقض الناموس بل ليكمل وأن من نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا يدعى أصغر في ملكوت السموات مت ٥: ١٨ - ٢٠ كما يعرف من صراحة الأناجيل أن المسيح كان عاملا بالشريعة الموسوية إلى حادثة الصليب. يا سيدي فكيف خلاصنا من هذه اللعنات.