الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة في نهج الهدى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٧٤
على العناية لتخليد ذكر إبراهيم وإسماعيل وآثارهم في بناء البيت ودعوتهم الدينية كما تقدم. رمزي: إن بعض الكاتبين يذكرون أن الكعبة كانت بيتا للأصنام منذ عهد قديم وهي بيت زحل ومشعر عبادة الصابئة الأوثانية. فمن أين تكون بناء إبراهيم وإسماعيل لأجل عبادة الله التوحيدية. الشيخ: نفرض أن جماعة من الرحالة المؤرخين قد مروا بأرض أورشليم في السنة الثانية والثالثة لملك سليمان قبل الشروع بعمارة بيت المقدس فكتبوا حال تلك الأرض وخلوها من هيكل ومعبد [١] ثم بعد ذلك في أوائل ملك منسي بن حزميا مر جماعة أخرى على أورشليم فرأوا هيكلا كبيرا مملوءا بالأصنام والأشباه ومذابح الأصنام ورأوا العبادة الأوثانية شايعة في أورشليم في يهوذا وملكهم والهيكل على هذا الحال بيت للأصنام والعبادة الوثنية وتردد هؤلاء المؤرخون على أورشليم والهيكل نحو عشرين سنة والحال على هذه الوثنية والأصنام في مراكزها من الهيكل وهي على زيادة [٢]. وحول بيت المقدس مركز الأصنام بيوت المأبونين وهم الذين ينذرون أنفسهم للأوثان لكي يلاط بهم [٣] وكتب هؤلاء الجماعة المؤرخين حال الهيكل وأصنامه وأشباهه ومذابح الأصنام والعبادة الوثنية فيه والشائعة في مدينة أورشليم.
[١]ـ أنظر العدد الثاني من الفصل الثالث من أخبار الأيام الثاني.
[٢]ـ أنظر الفصل الحادي والعشرين من سفر الملوك الثاني. والفصل الثالث والثلاثين من أخبار الأيام الثاني إلى العدد السادس عشر.
[٣]ـ أنظر في العدد الرابع والعشرين من الفصل الرابع عشر من الملوك الأول وكذا العدد الثاني عشر من الفصل الخامس عشر منه وفي العدد السابع من الفصل الثالث والعشرين من الملوك الثاني. وهؤلاء المأبونون يذكرون في هذه المواضع في الأصل العبراني " قديسيم " أي قديسين لأنهم قدسوا أنفسهم لأن يلاط بهم في سبيل الأوثان. (*)