الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة في نهج الهدى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٧
اليعازر: وماذا جرى بعد سبي بابل على اليهود وتوراتهم.
عمانوئيل: يا سيدي إن كتابي المقابين تعتبرهما فرقة الكاتوليك من الكتب القانونية المقدسة. وهما وإن كانا عند البروتستنت ليسا من الكتب القانونية المقدسة لكنهما لا يقصران عن أن يكونا كتابي تاريخ معتبر. وقد ذكر في الفصل الأول من السفر الأول. أن " أنطوخيوس " الامبراطور لما فتح أورشليم أحرق جميع نسخ الكتب المقدسة التي حصلت له من أي مكان. وأمر بأن من يوجد عنده نسخة منها أو يؤدي رسم الشريعة يقتل. وكان التحقيق " التفتيش " على هذا يجري في كل شهر فيقتل من وجدت عنده نسخة أو أدى رسوم الشريعة. وتعدم تلك النسخة. ودام هذا الحال ثلاث سنين.
يا والدي والتواريخ أيضا تشهد بذلك. ومنها تاريخ " يوسيفوس " اليهودي. وهذا " جان ملز " كا تلك في صحيفة ١١٥ من كتابه المطبوع سنة ١٨٤٣ يقول اتفق أهل العلم على أن نسخة التوراة ونسخ العهد العتيق ضاعت من أيدي عسكر نبوخذ راصر " بختنصر " ولما ظهرت نقولها الصحيحة بواسطة عزرا ضاعت تلك النقول أيضا في حادثة انطوخيوس، ثم قال فلم تكن شهادة لصحة هذه الكتب ما لم يشهد المسيح والحواريون..
اليعازر: يا عمانوئيل. لماذا تقابل الأمة اليهودية والأمة المسيحية بقول: " جان ملز " أما إنك قد صرت مثل أصحابنا المبشرين؟
إذ يقابلون المسلمين بقول: " فلان المفسر " يا عمانوئيل هذا من الغلط.
عمانوئيل: إني ذكرت عن جان ملز قوله التاريخي لكي يتأيد به تواريخ المقابيين. ويوسيفوس، وباقي المؤرخين، ولم أستند إلى كلامه وحده.
اليعازر: إن حادثة انطوخيوس كانت قبل التاريخ المسيحي بنحو مائة وتسعة وستين سنة.