الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة في نهج الهدى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٤١
وكان هذا التقحم من وسائل الالحاد ونفي الإله الخالق بعلم وحكمة.
فجاءت الاكتشافات الجديدة العلمية وفضحت تلك التقحمات والوسائل الفاسدة. جاء اكتشاف الدكتور كوخر السويري إذ نزع ١٥٠ غدة درقية فظهر له أن نزعها مضر بالدماغ جدا لأن المنزوعة منهم قد وقعوا في البلاهة التامة واكتشاف العلم التجريبي أنه عند عروض المرض للغدة الدرقية يحدث خمول في الذهن يشبه البله لا يشفى المريض منه حتى يحقن بخلاصة الغدة الدرقية من الفرس.
وجاء اكتشاف الهرمونات (المنبهات) التي تفرزها الغدد المذكورة وينشرها الدم في الجسد لكي تنظم حركه الجسم وتوازن عمل أعضائه وتسهله. هذه النظرية التي شاع الاعتقاد بها في هذه الأيام. كما وجدوا فوق الغدة الدرقية غدتين لا تزيد إحداهما عن رأس الدبوس إذا نزعتا من إنسان أصيب بتشنج ومات بعد ست ساعات.
وإن الغدتين اللتين فوق الكليتين إذا نزعتا مات الانسان في الحال وإنهما يفرزان سائلا يسمى (الأدرينالين) هو سبب حركة القلب.
فكانت هذه الاكتشافات الثمينة من جملة الزواجر للمستنتجين من الجهل بالحقائق جملة من افتراضاتهم الفارغة التي يعارضون بها الحقائق المعقولة - ودع وقوف دلائل العقل وبديهياته لهم في مرصاد التوبيخ.