الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة في نهج الهدى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥٠
اليعازر: إني وكل متدين نعرف بالبداهة أن الصلاة والدعاء ليست لأجل تفهيم الله بالحاجة ولا لأجل تنبيهه ولا لأجل إسماعه فإنه العالم بما في النفوس ولكن الدين والعقل شرعا الصلاة في الحاجات لأجل أن تستحكم رابطة العبد مع مولاه في العبادة ومعرفة أنه مالك أمره وولي نفعه ودفع الضر عنه فتدوم له السعادة والشرف بمناجاة المولى العظيم. ولأجل انقطاعه إلى الله وعبادته بالدعاء يقضي الله حاجته.
عمانوئيل: إذن يا والدي فأنت تبين أن هذا التعليم الأخير وتعليله ليس بصحيح ولا يمكن أن يكون نبويا ووحيا إلهيا. ورابعا.
إن إنجيل متى يذكر أن المسيح لما علم بهذا التعليم ونهى عن تكرار الكلام في الصلاة علم بالصلاة الربانية.
وإن إنجيل لوقا يذكر في الفصل الحادي عشر أن المسيح لما علم تلاميذه الصلاة الربانية صار يضرب لهم المثل لاستجابة الصلاة بأنه إذا جاء إنسان إلى صديقه في نصف الليل وطلب منه حاجة فإن الصديق مهما تثاقل واعتذر فإنه يقوم ويقضي الحاجة من أجل لجاجة الطالب ثم قال: اسألوا تعظوا، إقرعوا يفتح لكم. فإنجيل متي يقول: إن المسيح حينما علم بالصلاة الربانية علم بالنهي عن اللجاجة وتكرار الكلام بالصلاة.
وإنجيل لوقا يقول. إن المسيح حينما علم بالصلاة الربانية علم باللجاجة وضرب مثلا مضمونه ومفهومه أنه يعلم باللجاجة في الصلاة وطلب الحاجة.