الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة في نهج الهدى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٧٩
هل الشرارة الكهربائية تبقى؟. ومن أين أن هذه القوة تتحول إلى الأثير الذي هو فرض مزعوم؟. من ذا الذي أحس بذلك؟. ومن أين أن الأثير لا ينعدم هل رأى ذلك أحد وما هي الحجة عليه من الحسن أو من العلم التجريبي أو مما تسمونه العقل المجرد من نظريات الفلاسفة؟؟ الدكتور: القدرة على الايجاد مهما كانت إنما تتعلق بالممكن الخاص ومن الممتنع أن تتعلق بالمستحيل وإنا إذا قلنا بوجود الإله القادر لم يمكن أن نتصور أن قدرته تتعلق بالمحال ومن الممتنع أن يبرز الشئ من اللا شئ وأن يصدر الوجود عن اللا وجود ومن الممتنع أن يخلق الكون من العدم كما أن الإله لا يستطيع أن يجعل الدائرة أن تكون في وقت واحد مثلث الزوايا.
عبد الله الإباحي
الشيخ: المعنى الجوهري من هذا الكلام قد تقدم وتقدم منا نقده وأظنك رأيت نحو هذا الكلام للمتسمى عبد الله الإباحي ص ٤٠٦ من كتاب المذهب الروحاني ولماذا نسيت أن الإلهيين يقولون إن الإله خلق المخلوق وجعله شيئا بعد أن لم يكن شيئا وموجودا بعد أن لم يكن موجودا ومن البديهي أن الانسان يكون إنسانا بعد أن لم يكن وكذا الحيوان والشجر والدائرة تكون بعد أن لم تكن والمثلث يكون بعد أن لم يكن ولا يقول ذو رشد بأن هذه برزت من اللا شئ وصدرت من اللا وجود ولا يقول إنها تكون وجودا وعدما في وقت واحد كما مثل الإباحي بالدائرة والمثلث فإن قال الإباحي إن الموجود بما هو موجود والوجود بما هو وجود يستحيل أن يحدثا بعد العدم فإن العيان والوجدان يستهزئان به بل يوبخه قوله في المقام (وفي كل دقيقة وإلى الأبد وجد ويوجد وسوف يوجد) وأظنه لا يعرف تناقضه إلا إذا ناجته روح (غاليلوس).