الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة في نهج الهدى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١١
قم وادخل المدينة فيقال لك ما ينبغي أن تفعل. والرجال المسافرون معه وقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا يرون أحدا فنهض وكان مفتوح العينين وهو لا يبصر. فاقتادوه وأدخلوه دمشق وكان ثلاثة أيام لا يبصر فلم يأكل ولم يشرب.
وكان في دمشق تلميذ اسمه حنانيا فقال له المسيح في رؤيا يا حنانيا قم واذهب إلى الزقاق الذي يقال له المستقيم واطلب في بيت يهوذا رجلا طرسوسيا اسمه شاول وضع يدك عليه ليبصر. فمضى ووضع يديه عليه فللوقت وقع من عينيه شئ كأنه قشور فأبصر.
وجعل يعظ في المجامع بالمسيح. وبعد أيام تشاور اليهود ليقتلوه فصاروا يراقبون أبواب دمشق ليلا ونهارا بمساعدة ملكها (الحارث العربي) فأخذه التلاميذ ليلا وأنزلوه من السور.
اليعازر: يا عمانوئيل إن هذا الذي تذكره من نداء المسيح لبولس وفتح عينيه أمر خطير وآية كبيرة كافية في الحجة إذا كانت معلومة الصحة والوقوع فهل إلى حصول العلم بها من سبيل ومن ذا الذي يذكرها.
عمانوئيل. إن الذي يذكرها هو كتاب أعمال الرسل المنسوب إلى لوقا عن نقل بولس نفسه.