الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة في نهج الهدى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٠٠
وكل واحد منهما يقول إن مقامه في دعواه ودعوته إنما هو من تابعيته لعلي محمد وبشارة علي محمد به. ويعرف مثال الوجه الخامس من تصديقهما وإيمانهما بكل ما جاء به علي محمد في دعوته. مع أن دعوى علي محمد ودعوته وكتابه هي التي ذكرنا أنها خرافات تخجل منها الانسانية والأدب والمعقول وأن اتباع صاحبها عرفوا شناعتها فأخفوها وإن لم يتيسر لك شئ منها فانظر إلى كتاب مفتاح باب الأبواب [١] وكتاب نصائح الهدى.
وسل أتباع صاحبها لماذا أخفوها بأشد الاخفاء مع أن صاحبها قد أكد الأوامر عليهم بأن يكتبوا كتبه ويديموا قراءتها في كل يوم ولا يخلو واحد منهم من شئ منها.
فلماذا عصوا أوامره المؤكدة وخالفوه بهذه المخالفة الشديدة؟! (ومن موانع النبوة) أن يجئ مدعيها في دعواه ودعوته بما يخالف المعقول ويعده العقل والعقلاء من ضلال الأباطيل ومن ذلك أنه بشر ناقص رهين الحاجة البشرية وضعفها ونقصها ومقهوريتها ومع ذلك يدعي مقام الإلهية وأنه الإله.
ينادي بذلك بألحان مختلفة ويقول ما لم يجترئ عليه الوثنيون.
عمانوئيل: وهل لهذا الأمر الشنيع مثال في هذه القرون.
[١]ـ المطبوع بمطبعة مجلة المنار بمصر سنة ١٣٢١ في ٤٤٠ صحيفة في تاريخ البابية والبهائية من بدء أمرهم. وذكر جملة مما في كتبهم وخصوص البيان. وهو كتاب فائق شريف المسلك نقي الأسلوب كبير الفائدة تأليف الفاضل الدكتور المرزا محمد مهدي خان التبريزي نزيل مصر وقد كان جده وأبوه قد اجتمعا مع علي محمد في تبريز وباحثاه وعرفا أحواله. (*)