الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة في نهج الهدى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٥
فينالوا البر والنجاة والغفران بهذا الإيمان البسيط.
فكان من الضروري أن يرغب في هذا التعليم كل من تحن نفسه إلى الإيمان بالمسيح وتصده صعوبات الشريعة المخالفة لمألوفاته يا والدي فتعاضدت الأسباب على سيادة التعليم المنسوب إلى بولس إلى أن تلاشى التعليم المخالف له.
يا والدي وقد سهل هذا التعاضد وأزال عنه كل صعوبة أنه لم يبرز بين الناس من المسيح كتاب معلوم النسبة له قد دونت وفيه أصول تعاليمه وأساسيات دينه ليكون هو المرجع واللسان المترجم عن المسيح في زمانه وبعده بل كان بيان تعاليم المسيح أصولا وفروعا موكولا إلى الانقال المرتبكة في معارك الأهواء. ومن الضروري أن تكون السيادة في هذه الأحوال لما يوافق الهوى.
اليعازر: يا عمانوئيل أراك كأنك تشكك في نسبة هذه الرسائل وهذه التعاليم إلى بولس.
عمانوئيل: يا سيدي الوالد أشك في ذلك من أجل أنه لا يمكن الوقوف على سند متصل لنسبة هذه الرسائل وهذه التعاليم إلى بولس فلا تحتمل ذمتي أن اقطع بنسبتها إليه، وأما حقيقة حاله فعلمها عند الله. وإني على ثقة تامة بقدس تلاميذ السيد المسيح وكمالهم في الإيمان وثباتهم على حقيقة تعليمه المقدس. وبالختام نقول بما هو رأينا من أول الأمر إن كلامنا من الأول إلى الآخر إنما يتعلق بما نجده مكتوبا من دون نظر إلى شخص معين وكاتب معين. وإن ذكرنا بعض الأسماء فإنما كان ذلك على سبيل الاتباع للتسمية.