الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة في نهج الهدى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١٩
رمزي: يمكن الاتفاق مع النفسيين على وجود النفس على شرط أن تكون اسما لمسمى هو الأفعال الروحية الحاصلة من قيام الجسد بوظائفه.
أما كونها جوهرا خاصا هو علة تلك الأفعال فيستحيل ما لم يكن لهم على ذلك دليل محسوس.
عمانوئيل: ليتك تلتفت وتشعر بمعنى قولك: (الأفعال الروحية) وليتك تلتفت إلى أنه لماذا لا تصدر هذه الأفعال من الحجر والحديد ولماذا لا يقومان بمثل ما يقوم به جسد الحيوان والانسان من الوظائف. هل أنت لا تعرف أنه لا بد من أن تكون لهذه الأفعال علة مختصة بجسد الانسان تنسب إليها هذه الأفعال دون الحجر والحديد؟
هل كل شئ لا يقوم عليه دليل محسوس يوافق أهواءك واقتراحك يكون مستحيلا؟ لماذا يستحيل أن تكون النفس جوهرا خاصا هو علة أفعال الجسد الحيواني.
هل يستحيل ذلك لمجرد قول القائل في ماهية النفس (رأيي رأيي رأينا رأينا) وإذا كان مستحيلا فكيف خضع لقبوله إذا قام عليه دليل محسوس. ومن ذا الذي حصر الدلالة على الحقائق بالدليل المحسوس. هذا الدليل المحسوس هل يجب أن يكون محسوسا لك في وقت صفاء خيالك من افتراضات آرائك ونزعاتك؟