الرحلة المدرسيّة والمدرسة السيّارة في نهج الهدى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥٣
هذا مع غض النظر عن اختلاف كتبة الأناجيل في ذكر الحوادث التاريخية والأقوال المنقولة اختلافا لم يقدر أصحابنا على أن يستروه بليت ولعل.
يا والدي دع عنك نسبة هذه الأناجيل إلى الالهام وتعاليم المسيح وما ذكرته من القدح بإيمان التلاميذ الأحد عشر فإنها مجتمعة ومنفردة تركتنا بحسب خللها الداخلي لا نقدر أن ننسبها لكتبة عارفين لقدس المسيح. عارفين للاحتجاج، عارفين لمواقع التمثيل، عارفين لآداب العفة وحقوق الوالدين.
القس: يا عمانوئيل إنك تتسرع في البيان وتهتك الحجاب دفعة واحدة. وربما لا يكون هذا صالحا في حكمة الارشاد وكشف الحقيقة.
فإن الحالات الموروثة لا ينبغي أن تعالجها بالشدة وتتابع البيان.
وإن الضمير المقهور بالموروثات لا يتحمل هذه الأمور إذا ألقيت عليه دفعة واحدة. بل الواجب أن تلاطف النفوس بخفيف البيان التدريجي، وحسن الإشارة إلى الحقيقة، إلى أن تضع أقدامها في طريق الحقايق فتسير في طلبها سير المشتاقين، مراعية صفاء الوقت.