اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٩٠
ومن ذلك قوله تعالى: (قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ) «١» ، أي: من استمتاع الإنس، أي: من استمتاعكم بالإنس، فحذف بعد ما أضاف إلى المفعول مع الجار، والمجرور مضمر لقوله: (اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ) «٢» .
ومن ذلك قوله تعالى: (لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا) [٣] أي: هدم بنيانهم، أو حرق بنيانهم.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ) [٤] أي:
كتب ثواب قطعه، فحذف المضاف، فصار: كتب لهم قطعه ثم حذف أيضاً «القطع» فارتفع الضمير.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) [٥] أي «جزاء فضله، لأن الفضل قد أوتيه.
ومن ذلك قوله تعالى: (بِدَمٍ كَذِبٍ) [٦] أي: ذي كذب وقيل: بدم مكذوب فيه.
ومن ذلك قوله تعالى: (إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً) [٧] أي: عنب خمر، فحذف.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً) [٨] أي: على معصية ربه، فحذف المضاف. قال أبو علي: أي: ساقطاً. مثل قوله: جعل قضاء حاجتي بظهر، أي: نبذه وراء ظهره، ولم يلتفت إليه.
(١- ٢) الأنعام: ١٢٨.
[٣] التوبة: ١١٠.
[٤] التوبة: ١٢١.
[٥] هود: ٣.
[٦] يوسف: ١٨.
[٧] يوسف: ٣٦.
[٨] الفرقان: ٥٥.