اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ١١٦
كما أن ما تقدم من ذكر قوله: (آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ) [١] صار كالمذكور بعد قوله: (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ) [٢] ، ويكون (إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا) كلاما مستأنفاً.
[ثانيهما [٣] ] : ويجوز أيضاً مع الاستفهام أن يعمل في «أن» ما دل عليه قوله:
(إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ) .
كما جاز أن يعمل إذا لم يدخل الاستفهام ومثل ذلك قوله تعالى:
(يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ) [٤] .
ومن حذف الجر قوله: (إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ) [٥] أي: من أن تكون.
وكذلك: (إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ) [٦] أي: من سؤالك.
فأما قوله في التنزيل: (يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً) [٧] إن حملت «السماء» / على التي هي تظل الأرض، أو على السحاب، كان من هذا الباب، وكان التقدير: يرسل من السماء عليكم مدرارا. فيكون «مدرارا» مفعولا به. وإن حملت «السماء» على المطر، كان مفعولا به، ويكون انتصاب «مدرارا» على الحال.
ويقوى الوجه الأول (فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً) [٨] ، (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ) [٩] ، (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً) [١٠] وغير ذلك من الآى.
[١] يونس: ٩٠.
[٢] يونس: ٩١. [.....]
[٣] تكملة يقتضيها السياق.
[٤] الفرقان: ٢٢.
[٥] هود: ٤٦.
[٦] هود: ٤٧.
[٧] هود: ٥٢.
[٨] الحجر: ٢٢.
[٩] النور: ٤٣.
[١٠] البقرة: ٢٢.