اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٢٠٦
ومن ذلك قوله تعالى: (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ) [١] أي: منها مقام إبراهيم.
وأما قوله تعالى: (إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ) [٢] «إذا» للمفاجأة و «فريق» مبتدأ، و «إذا» خبره، و «يخشون» خبر ثان. أو حال من الضمير في «إذا» عند سيبويه، وعند الأخفش من «فريق» . أي: فبالحضرة فريق.
وأما قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ) [٣] ف «من» استفهام مرفوع بالابتداء، وخبره «يضل» ، ويجوز فيه النصب بفعل مضمر [٤] ، ولمجىء الجار في موضع آخر.
ومثله: (أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى) »
و (أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى) [٦] من هو؟
ومن يكون؟
ومن ذلك قوله تعالى: (أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ) [٧] فمن فتح الواو كان الخبر مضمراً، أي: مبعوثون. أو يكون محمولاً على موضع «أن» ، أو على الضمير في «مبعوثون» .
ومنه قوله تعالى: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ) [٨] أي: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد.
ومن ذلك قوله: (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ) [٩] فيمن قصر، عن ابن كثير والحسن.
وتقديره: لأنا أقسم. فاللام لام المبتدأ والمبتدأ محذوف. هذا هو الصحيح.
[١] آل عمران: ٩٧. [.....]
[٢] النساء: ٧٧.
[٣] الأنعام: ١١٧.
[٤] القصص: ٨٥.
(٥) الأصل: «مضمر كالقوانس» .
[٦] القصص: ٣٧.
[٧] الواقعة: ٤٨.
[٨] ق: ١٧.
[٩] القيامة: ١.