اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٣٩
ومن ذلك قوله تعالى: (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ) [١] أي: عزموا على سجنه فسجنوه، ودخل معه السجن فتيان.
ومن ذلك قوله: (هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ) [٢] . قيل: الواو مقحمة.
وقيل: التقدير: هذا لإبلاغ الناس ولينذروا به.
وقال أبو علي: اللام تتعلق بفعل محذوف، كأنه قال: وأنزل لينذروا ويعلموا التوحيد من الدلالات التي فيه كما قال الله تعالى: (كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ... لِتُنْذِرَ) [٣] . وقال: (أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ ... لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً) [٤] .
ومنه قوله تعالى: (فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ) [٥] أي: أرسلنا بأن أرسل معنا، فحذف.
ومنه قوله تعالى: (قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) [٦] والتقدير: أعزنا ولا تذلنا.
وقال: (لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ) [٧] أي: لو أنهم كانوا يهتدون ما رأوا العذاب.
ومنه قوله تعالى: (لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ) [٨] لما قال الله تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) [٩] قال المشركون: نحن لا نشهد لك بذلك. فقيل: (لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ) . لا بد من ذا الحذف، لأن «لكن» استدراك بعد النفي.
[١] يوسف: ٣٦.
[٢] إبراهيم: ٥٢.
[٣] الأعراف: ٢.
[٤] الكهف: ١، ٢.
[٥] الشعراء: ١٧.
[٦] آل عمران: ٢٦.
[٧] القصص: ٦٤. [.....]
[٨] النساء: ١٦٦.
[٩] النساء: ١٦٣.