اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٢٥٤
وأعجب من ذا جعله «مصدقاً» حالاً من نفس الحق، بعد أن قال في قوله (وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها) [١] أنه يجوز أن يكون عطفاً على الضمير في «حق» .
وقال غيره وهو قد رضي به في قوله: (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) [٢] إن نصب «مثل» راجع إلى الضمير في «لحَقّ» . فلم لا تجعل قوله «مصدقاً» حالاً من الضمير في قوله «بالحق» ؟
ومثله: (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ) «٣» حال من الضمير في «أنزلناه» .
وأما قوله: (وَبِالْحَقِّ نَزَلَ) «٤» فيحتمل الجار فيه ضميرين: أحدهما «أن يكون التقدير» نزل بالحق كما تقول: نزلت بزيد.
ويجوز أن يكون حالاً من الضمير الذي في «نزل» .
ومثله: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) [٥] فمن رفع «الأمين» يكون الجار مثل الذي في: مررت بزيد ويكون حالاً، كما تقول: نزل زيد بعدته، وخرج بسلاحه.
وفي التنزيل: (وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ) [٦] أي: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين.
ومثله: (مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) [٧] .
[١] الجاثية: ٣٢.
[٢] الذاريات: ٢٣.
(٤- ٣) الإسراء: ١٠٥.
[٥] الشعراء: ١٩٣.
[٦] المائدة: ٦١.
[٧] الأنعام: ١١٤.