اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٤٢
ومنه قوله تعالى: (خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ) [١] أي: على مواضع سمعهم، فحذف لأنه استغنى عن جمعه، لإضافته إلى الجمع لأن سيبويه قال:
وأما جلدها فصليب [٢] أكثره في الشعر. وتبعه الفارسي فحمل (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ) [٣] على حذف المضاف، أي ذي صدق وحمل (لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ) [٤] على حذف المضاف.
وخفيت الخافية عليهم في قوله تعالى: (لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ) [٥] فأضاف المفرد، وليس هناك مضاف محذوف.
ومنه قوله تعالى: (وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ) [٦] أي: في عقوبة طغيانهم.
ومنه قوله تعالى: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ) «٧» أي: كأصحاب صيب من السماء دليله قوله: (يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ) «٨» ف «يجعلون» في موضع الجر وصف للأصحاب «من الصواعق» أي: من شدتها وأجلها وقوله تعالى:
(فِيهِ ظُلُماتٌ) «٩» لأنه لا يخلو من أن يعود إلى «الصيب» أو إلى «السماء» [١٠] فلا يعود إلى «الصيب» لأن الصيب لا ظلمات فيه.
[١] البقرة: ٧.
[٢] جزء من بيت لعلقمة بن عبدة، والبيت بتمامه:
بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيضٌ وأما جلدها فصليب
والشاهد فيه وضع «الجلد» مكان «الجلود» . قال سيبويه: «وليس بمستنكر في كلامهم أن يكون اللفظ واحدا والمعنى جميع، حتى قال بعضهم في الشعر من ذلك ما لا يستعمل في الكلام» ، ثم ساق بيت علقمة. (الكتاب ١: ١٠٧) .
[٣] القمر: ٥٥.
[٤] سبأ: ١٥.
[٥] إبراهيم: ٤٣. [.....]
[٦] البقرة: ١٥.
(٧، ٨، ٩) البقرة: ١٩.
[١٠] في الأصل: «السحاب» ، ولم يرد له ذكر في الآية ولا في التقدير.