اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦٥
(وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) [١] (وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) [٢] و (إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ) [٣] ومثله: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ) [٤] تقديره:
إن المتقين في ظلال وشرب عيون، أي: شرب ماء عيون، وأكل فواكه.
يدل على ذلك قوله تعالى: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً) [٥] . وقوله: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً [٥] عَيْناً) [٦] أي: يشربون من كأس ماء عين، فحذف «الماء» كما حذف في الأولى، فحذف الماء للعلم بأن الماء من العين، ماؤها لا نفسها.
ومثله: (لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ) [٧] أي: على دعواهم بأنها آلهتهم، كقوله تعالى: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ) [٨] أي: دعوى ذنب.
ومن حذف المضاف قوله تعالى: (وَازْدَادُوا تِسْعاً) [٩] أي: لبث تسع. ف «تِسْعاً» منصوب لأنه مفعول به، والمضاف معه مقدر.
ومثله: (جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ) [١٠] أي: لجزاء يوم لا ريب فيه.
ومثله: (فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) [١١] فحذف.
[١] يوسف: ٢٠.
[٢] الأنبياء: ٥١.
[٣] الأعراف: ٢٠- قال أبو حيان في البحر (٥: ٢٩١) : «خرج تعلق الجار إما «بأعني» مضمرة، أو بمحذوف يدل عليه «من الزاهدين» . أي: وكانوا زاهدين فيه من الزاهدين أو بالزاهدين، لأنه يتسامح في الجار والظرف، فيجوز فيهما ما لا يجوز في غيرهما» .
[٤] المرسلات: ٤١، ٤٢.
[٥] المرسلات: ٤٢، ٤٣.
[٦] الإنسان: ٥، ٦.
[٧] الكهف: ١٥.
[٨] الشعراء: ١٤.
[٩] الكهف: ٢٥.
[١٠] آل عمران: ٩.
[١١] آل عمران: ٢٨.