اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٢٦٥
ومن ذلك قول الفراء: (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ) [١] أي:
مسافراً لأن «مسافراً» حال عند الفراء، وخبر «كان» على قولنا.
وقال: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ) [٢] .
ومثله: (يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ) [٣] - أي: ركبانا- ففي الظرف ضمير، كما في قوله (فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ) [٤] أي:
مضطجعين.
ومن ذلك قوله: (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ) «٥» أي: يكلمهم صبياً وكهلاً.
وكذلك قوله: (وَمِنَ الصَّالِحِينَ) «٦» أي: صالحاً.
كما أن ما قبله (وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) [٧] حال، أي: مقرباً.
/ ومن ذلك قوله: (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ)
[٨] فقوله «بالليل» جنس [٩] في موضع الحال، أي: مصبحين ومظلمين، وفيه ذكر.
ومن ذلك قوله تعالى: (فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) [١٠] أي: متزيِّنا.
ومن ذلك قوله تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ) [١١] .
الجار يتعلق بمحذوف في موضع النصب على الحال من الضمير في قوله (وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) [١٢] .
[١] البقرة: ١٨٤.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] الحج: ٢٧.
[٤] النساء: ١٠٣.
(٦- ٥) آل عمران: ٤٦.
[٧] آل عمران: ٤٥.
[٨] الصافات: ١٣٧ و ١٣٨. [.....]
[٩] هكذا في الأصل. ولعلها: «خبر» .
[١٠] القصص: ٧٩.
[١١] النور: ٣٦.
[١٢] النور: ٣٤.