اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ١٦٢
ومثله ما بعده: (عارِضٌ مُمْطِرُنا) [١] أي: عارض ممطر إيّانا، لولا ذلك لم يجز وصفاً على النكرة.
ومن ذلك قوله: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها) [٢] ، دليله قراءة «يزيد» «منذر من يخشاها» بالتنوين.
فهذه الأسماء كلها إذا أضيفت خالفت إضافتها إضافة الماضي، نحو قوله تعالى: (فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً) [٣] لأن الإضافة في نحو ذلك صحيحة، وتوصف به المعرفة ألا ترى أن «فالق» صفة لقوله (ذلِكُمُ اللَّهُ) [٤] وإنما صحت إضافته لأنه لا يعمل فيما بعده، فلا يشبه الفعل، وإذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال عمل فيما بعده، لأنه يشبه «يفعل» بدليل أن «يفعل» أعرب.
فأما قوله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ) [٥] .
وقوله تعالى: (فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ) [٦] .
وقوله تعالى: (وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ) [٧] .
وقوله تعالى: (إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ) [٨] .
[١] الأحقاف: ٢٤.
[٢] النازعات: ٤٥.
[٣] الأنعام: ٩٦.
[٤] الأنعام: ٩٥.
[٥] البقرة: ٢٢٣.
[٦] الأعراف: ١٣٤.
[٧] النحل: ٧.
[٨] العنكبوت: ٣٣.