اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٢٨٨
وأما قوله: (كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ) [١] إن [٢] شئت كان وصفاً لمصدر قوله: (وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ) [٣] على تقدير: إتماما مثل إرسالنا الرسول. وإن شئت كان من صلة قوله: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) [٤] أي:
ذكرا مثل إرسالنا الرسول.
وأما قوله: (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) [٥] فإن شئت كان صفة لمصدر خبر مبتدأ تقدم/ ذكره، على تقدير: (قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) [٦] أي: الأنفال ثابتة لله ثبوتاً كثبوت إخراج ربك إياك من بيتك.
وإن شئت: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم إصلاحاً مثل إخراجك من بيتك.
وأما قوله تعالى: (كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) [٧] أي: تعودون عودا مثل بدئنا إياكم، كقوله: (بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ) [٨] .
وعلى هذا قياس كاف التشبيه في التنزيل، وهذا نوع آخر من حذف الموصوف.
ومن ذلك (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) «٩» فريق- (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ) «١٠» فحذف الموصوف وجعل (يَوَدُّ) وصفا له.
[١] البقرة: ١٥١.
[٢] الأصل: «وإن» .
[٣] البقرة: ١٥٠.
[٤] البقرة: ١٥٢.
[٥] الأنفال: ٥.
[٦] الأنفال: ١.
[٧] الأعراف: ٢٩.
[٨] الأنبياء: ١٠٤.
(١٠- ٩) البقرة: ٩٦.