اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ١٦١
ومن ذلك قوله تعالى: (هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ) [١] أي: بالغاً الكعبة، إضافة في تقدير الانفصال، أي هديا مقدرا به بلوغ الكعبة، ليس أن البلوغ ثابت في وقت كونه هديا فإنما الحال هنا كالحال في قوله تعالى:
(وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها) [٢] أي: مقدرين الخلود فيها.
ومثله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ثانِيَ عِطْفِهِ) [٣] أي: ثانياً عطفه، والإضافة في تقدير الانفصال، لولا ذلك لم ينتصب على الحال.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ) [٤] أي سابق النهار.
والتقدير به التنوين.
ومن ذلك قوله تعالى: (إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ) [٥] أي: لذائقون العذاب الأليم، فالنية به ثبات النون لأنه بمعنى الاستقبال.
ومن ذلك قوله تعالى: (هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ) [٦] هو في تقدير التنوين، دليلة قراءة من نوّن ونصب «ضرّه» و «رحمته» .
ومن ذلك قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ) [٧] أي: مستقبلا أوديتهم.
[١] المائدة: ٩٥.
[٢] هود: ١٠٩.
[٣] الحج: ٨، ٩.
[٤] يس: ٤٠.
[٥] الصافات: ٣٨.
[٦] الزمر: ٣٨. [.....]
[٧] الأحقاف: ٢٤.