اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٣٤٦
مِنَّا) «١» . أي: نجيناهم من الإهلاك (وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ) «٢» فحذف الجار/ والمجرور. ولا يكون (وَنَجَّيْناهُمْ) مكرراً. لمكان الواو.
ومن ذلك قوله تعالى: (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا) «٣» أي: الدنيا من المدينة.
(وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى) «٤» أي: من المدينة.
وقال: (فِي أَدْنَى الْأَرْضِ) [٥] أي في أدنى الأرض منهم.
وعند الكوفيين: قام اللام مقام الضمير، كقوله: (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى) [٦] .
ومن ذلك قوله تعالى: (وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها)
[٧] .
أي: أمرنا مترفيها بالطاعة، ففسقوا فيها، فحذف «بالطاعة» .
وفسره قوم فقالوا: أمرنا، أي كثرنا، قالوا: ويقال: أمرت القوم وآمرت وأمرت، إذا كثرتهم.
وفي الحديث: خير المال سكة مأبورة، أو مهرة مأمورة أي: كثيرة النتاج، «فمأمورة» من «أمرت» .
وزعم أبو عبيدة عن يونس عن أبي عمرو أنه قال: لا يقال أمرت، أي كثرت وإنما فسر «أمر» ، أي: أمرناهم بالطاعة.
(٢- ١) هود: ٥٨- ٦٥.
(٤- ٣) الأنفال: ٤٢.
[٥] الروم: ٣.
[٦] النازعات: ٤١.
[٧] الإسراء: ١٦.