اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ١٢٠
إلى مفعولين، أحدهما باللام قال: (وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى) [١] ، / (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) [٢] ، (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) [٣] .
ولو قالوا إن التقدير: ثم السبيل يسره له، فحذف الجار والمجرور، لكان أحسن. كقوله تعالى: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) [٤] فينصب إذ ذاك «السبيل» بمضمر فسره «يسره» .
ومن ذلك قوله تعالى: (سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى) [٥] أي: إلى سيرتها، أو: كسيرتها.
ومن حذف حرف الجر قوله تعالى: (نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) [٦] فيمن فتح والتقدير: بأني أنا ربك، لأنك تقول: ناديت زيدا بكذا.
ومثله: (فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ) [٧] فيمن فتح الهمزة، أي: نادته بأن الله.
فأما من كسر الهمزتين في الموضعين فبإضمار القول، وما قام مقام فاعل «نودي» ضمير موسى، أي: نودي هو يا موسى. ويجوز أن يقوم المصدر مقام الفاعل، ولا يجوز أن يقوم «يا موسى» مقام الفاعل، لأنه جملة.
هذا كلامه في «الحجة» [٨] . وقد جرى فيه على أصلهم حيث خالفوا سيبويه في قوله: (ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ) [٩] ، من أن
[١] الأعلى: ٨.
[٢] الليل: ٧.
[٣] الليل: ١٠.
[٤] طه: ٢٥ و ٢٦.
[٥] طه: ٢١.
[٦] طه: ١١، ١٢. [.....]
[٧] آل عمران: ٣٩.
[٨] هو كتاب الحجة في القراءات لأبي علي الحسن بن أحمد الفارسي المتوفي سنة ٣٧٧ هـ.
[٩] يوسف: ٣٥.