اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٨٩
ومن ذلك قوله تعالى: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ) [١] أي: اصطياد صيد البر، لأن الأسم غير محرم. وإن حملت الصيد على المصدر، والتقدير:
صيد وحش البر، لأن البر لا يصاد، فالصيد هنا مثله في قوله: (لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ) [٢] على الوجه الأول.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ) [٣] يحتمل أمرين:
أحدهما: رسلاً قصصنا أخبارهم عليك ورسلاً لم نقصص عليك، أي:
لم نقص أخبارهم عليك.
وقد يكون على: رسلا قصصنا أسماءهم عليك، ورسلا لم نقصص أسماءهم.
ففي كلا القولين يكون على تأويل حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه.
ومن ذلك قوله عز وجل: (وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ) [٤] .
ومن ذلك قوله تعالى: (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) «٥» . والتقدير:
أو مثل من كان ميتا، ليطابق قوله (كَمَنْ مَثَلُهُ) «٦» فحذف المضاف. وإن شئت كان التقدير: كمن مثله. فهو كقولهم: أنا أكرم مثلك، أي أكرمك. وقال عز وجل: (كَمَنْ هُوَ أَعْمى) [٧] .
[١] المائدة: ٩٩٦. [.....]
[٢] المائدة: ٩٥.
[٣] النساء: ١٦٤.
[٤] الأنعام: ٥٢ ويلاحظ أن تعقيب المؤلف على الآية لم يذكر.
(٥- ٦) الأنعام: ١٢٢.
[٧] الرعد: ١٩.