اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ١٨٧
ويجوز أن يكون مبتدأ، و «وعدها الله» خبره.
ومن ذلك قوله تعالى: (لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ) [١] أي: ذلك بلاغ، فحذف المبتدأ وأبقي الخبر. وقال: (سُورَةٌ أَنْزَلْناها) [٢] أي: هذه سورة أنزلناها. وقال: (كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ) [٣] أي: هذا كتاب أنزل إليك.
وقال الفراء: تقديره: (ألمص كِتابٌ) ، أي: بعض حروف كتاب أنزل إليك، فحذف الاسمين المضاف أحدهما إلى صاحبه.
وأنكره الزجاج وقال: حذف المبتدأ أحسن. وقال: (آلر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ) [٤] أي: هذا كتاب أنزلناه. وقال (تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) [٥] أي: هذا تنزيل الكتاب، والجار خبر بعد خبر. ويجوز أن يكون:
هو من الله.
وعلى هذا (حم [١] تَنْزِيلُ الْكِتابِ) [٦] و (حم [١] تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) [٧] و (ألم [١] تَنْزِيلُ الْكِتابِ) [٨] أي: هذا تنزيل الكتاب، ومثله: (تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) [٩] أي: هذا تنزيل العزيز.
ومثله: (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) [١٠] .
[١] الأحقاف: ٣٥.
[٢] النور: ١.
[٣] الأعراف: ٢.
[٤] إبراهيم: ١.
[٥] الزمر: ١.
[٦] الجاثية: ١، ٢ وغافر: ١، ٢. [.....]
[٧] فصلت: ١، ٢.
[٨] السجدة: ١، ٢.
[٩] يس: ٥.
[١٠] الواقعة: ٨٠.