اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٢٩٣
ومن ذلك قوله تعالى: (وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ) [١] والتقدير: وقوم أخذنا ميثاقهم، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه.
وقيل: إن التقدير: وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم، ففصل بين الواو والفعل. وقيل: هو محمول على قوله: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) [٢] (وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا) [٣] ، فحمل على المعنى.
ومن ذلك قوله: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ) [٤] أي: قوم مردوا (وَآخَرُونَ) [٥] (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا) [٦] .
والمعنى: ومنهم آخرون، ومنهم الذين اتخذوا.
ومن ذلك قوله: (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ) [٧] أي: كبرت كلمة تخرج، فحذف وأقام الجملة مقامه.
قال أبو علي/: يحتمل ضربين:
أحدهما: أن يكون في «كبرت» ضمير مما جرى من اتخاذ الولد، وأنث على المعنى، لأن ذلك «كلمة» فعلى هذا لا يكون بمنزلة «نِعْمَ» ، لأن فاعل «نعم» لا يكون معهوداً. وتكون «كلمة» على هذا منتصبة على الحال. كما أن «مقتاً» في قوله (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا) [٨] حال.
[١] المائدة: ١٤.
[٢] المائدة: ١٢.
[٣] المائدة: ١٤.
[٤] التوبة: ١٠١.
[٥] التوبة: ١٠٢، ١٠٦.
[٦] التوبة: ١٠٧.
[٧] الكهف: ٥.
[٨] الصف: ٣.