اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٣٠٠
ومثله «الفاحشة» في قوله: (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً) [١] وقوله:
(إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ) [٢] . هي فاعلة بمعنى المصدر، عن أبي علي وعن غيره، بل هي صفة موصوف محذوف، أي: فعلوا خصلة فاحشة، وإن يأتين بخصلة فاحشة.
ومثله (لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً) [٣] قيل: «لغواً» مثل العافية. وقيل:
كلمة لاغيةً. وقيل: قائلُ لغو.
ومثله قوله تعالى: (أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ) [٤] (أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً) «٥» أو ناخره، نرد في الحافرة. ف «إذا» فى موضع نصب بهذا الفعل. و «الحافرة» مصدر كالعاقبة، والعافية، و (لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ) «٦» كأنه أراد نرد إلى الطريق الذي حفرناه بسلوكنا.
ومن حذف الموصوف جميع ما جاء في التنزيل من قوله: (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) [٧] والتقدير: وعملوا الخصال الصالحات.
كما أن السيئات في قوله: (وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا) [٨] و (نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) [٩] أي: الخصال السيئات.
[١] آل عمران: ١٣٥.
[٢] النساء: ١٩.
[٣] الغاشية: ١١.
[٤] النازعات: ١٠ و ١١.
(٦- ٥) الواقعة: ٢. [.....]
[٧] البينة: ٧.
[٨] آل عمران: ١٩٣.
[٩] النساء: ٣١.