اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٣٣
بالقيام معه حتى تأخذ السلاح معه في الصلاة لأن اختلاف الضميرين قد جاء في التنزيل.
قال عز من قائل: (فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها) [١] فالهاء الأولى لصاحبه، والثانية له صلى الله عليه وآله.
وقال: (إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) [٢] فالهاء في «به» لله والمتقدمان للشيطان. وقال: (وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ) [٣] فالضمير في «بلغوا» لمشركي مكة والذي في «آتيناهم» للمتقدمين من المشركين.
وقال: (الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ) [٤] ، أي: أملي لهم الله، فالذكر في «أملى» . غير الذكر في «سَوَّلَ» .
وقال تعالى: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ) [٥] فالهاء الأخيرة لله، والمتقدمان للنبي صلى الله عليه وعلى آله.
فكذا هاهنا (وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ) [٦] لمن لم يقم معه، ويكون الضمير في (فَإِذا سَجَدُوا) [٧] لمن معه.
فتحقق قولنا إنه اختصر وأوجز.
[١] التوبة: ٤٠.
[٢] النحل: ١٠٠.
[٣] سبأ: ٤٥.
[٤] محمد: ٢٥.
[٥] الفتح: ٩.
[٦] النساء: ١٠٢.
[٧] النساء: ١٠٢.