اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦٦
ومثله: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) [١] أي: عذاب نفسه.
ومثله: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [٢] أي: تحبون دين الله فاتبعوا ديني يحبب الله فعلكم.
قال أبو علي [٣] : / في قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ) [٤] أي: من ترك ذكر الله. ألا ترى أن القلوب إنما تقسو من ترك الذكر لا من الذكر كما قال الله تعالى: (تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ) [٥] و (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ) [٦] .
وقد يمكن أن تكون الآية على ظاهرها، فتكون القسوة تحدث عن ذكر الله، وذلك ممن يستكبر ولا ينقاد ولا يخضع ولا يعترف. وقريب من هذا قوله تعالى: (وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ) [٧] وهؤلاء الذين تشمئز قلوبهم عن ذكر الله يجوز أن تقسو من ذكره، فيكون المعنى بالآية هؤلاء.
ومن حذف المضاف قوله تعالى: (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً) [٨] أي: قتلاً ذا خطأ، فحذف الموصوف والمضاف جميعا.
ومن هذا الباب قوله تعالى: (تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ) [٩] أي: جزاؤه واقع، أي: جزاء الكسب، فحذف المضاف فاتصل ضمير المنفصل.
[١] آل عمران: ٢٨، ٣٠. [.....]
[٢] آل عمران: ٣١.
[٣] انظر الحاشية (رقم ١ ص ٢٢) .
[٤] الزمر: ٢٢.
[٥] الزمر: ٢٣.
[٦] الرعد: ٢٨.
[٧] الزمر: ٤٥.
[٨] النساء: ٩٢.
[٩] الشورى: ٢٢.