اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ١٣١
الباب الخامس
باب ما جاء في التنزيل وقد زيدت فيه «لا» و «ما» وفي بعض ذلك اختلاف، وفي بعض ذا اتفاق وقد ذكر سيبويه [١] زيادة «لا» [٢] في قوله: «أما العبيد فذو عبيد» :
«وأما قول الناس للرجل: أما أن يكون عالما فهو عالم وأما أن يعلم شيئاً فهو عالم. وقد يجوز أن تقول: أما أن لا يكون يعلم فهو يعلم وأنت تريد: أن يكون كما جاءت: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ) [٣] في معنى: «لأن يعلم أهل الكتاب، فهذا يشبه أن يكون بمنزلة المصدر» في كلام طويل.
فمن ذلك قوله تعالى: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) [٤] ف «لا» في قوله: (وَلَا الضَّالِّينَ) زيادة. وجاءت زيادتها لمجىء (غَيْرِ) قبل الكلام، وفيه معنى النفي.
ألا ترى أن التقدير: لا مغضوباً عليهم ولا الضالين، وكما جاء:
(وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ) [٥] فكرر «لا» وهي زيادة، وكذلك هذا.
[١] الكتاب (١: ١٩٤- ١٩٥) .
[٢] يريد: عند قوله: أي عند الكلام على وجوه الأعراب في هذه العبارة: «أما العبيد ... إلخ» .
[٣] الحديد: ٢٩.
[٤] الفاتحة: ٧.
[٥] فاطر: ٢٢.