اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٢٦٤
والآخر: أن يكون ظرفاً «لمهطعين» .
والثالث: أن يكون الظرف في موضع الحال، وكون الظرف في موضع الحال كثير فاش.
ومثله: (يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ) [١] أي ركبانا. كقوله تعالى في الأخرى: (فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً) [٢] فيكون فيه ذكر فيمكن أن يكون «مهطعين» [٣] حالاً من ذلك الضمير.
وأما قوله (عِزِينَ) «٤» فيجوز أن ينتصب من ثلاثة أضرب:
أحدها أن يكون صفة للحال الذي هو «مهطعين» .
ويجوز أن ينتصب عن «مهطعين» وفيه ضمير يعود إلى ما في «مهطعين» .
ويجوز أن ينتصب عما في قوله: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) «٥» .
ذلك أن الظرف يجوز أن يكون صفة ل «مهطعين» لأنه نكرة، وإذا كان كذلك تضمن ضميراً، وإذا تضمن الضمير أمكن أن ينتصب «عزين» عن ذلك.
ويجوز في قوله: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ) «٦» أن يكون متعلقاً ب «مهطعين» .
ويجوز أن يتعلق ب «عزين» على حد قولك: أخذته عن زيد.
ومن ذلك قوله تعالى: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ) [٧] أي: أتبعهم عقوبته.
مستعدا جامعا لجنوده.
[١] الحج: ٢٧.
[٢] البقرة: ٢٣٨.
[٣] المعارج: ٣٦.
(٦- ٥- ٤) المعارج: ٣٧.
[٧] طه: ٧٨.