اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٩٤
وهذا مثل قوله تعالى في صفتهم: (وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ) [١] . وقال عز من قائل: (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) [٢] فوصفوا في ذلك بالجبن والفرق.
والتقدير: رهبتهم لكم تزيد على رهبة الله. فالمصدر المقدر حذفه في تقدير الإضافة إلى المفعول به.
ومن ذلك قوله تعالى: (قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ) [٣] أي: من صفاء فضة.
ويكون قوله «من فضة» صفة للقوارير، كما أن «قدروها» صفة.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ) [٤] أي: اقتحام العقبة.
ثم قال: (فَكُّ رَقَبَةٍ) [٥] أي: اقتحامها فك رقبة.
(ثُمَّ كانَ) [٦] أي: إن كان، أي: ثم كونه من الذين، فحذف «أن» كقوله:
«أحضر الوغى [٧] » .
ومن ذلك قوله تعالى: (مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [٤] سَلامٌ) [٨] أي: من كل ذى أمر.
ومن ذلك قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ) [٩] أي: من خشية عقاب ربهم. والخشية: خوف فيه تعظيم للمخشى منه، بخلاف الإشفاق، فكأنه قال: هم حذرون المعاصي من أجل خشية عقاب الله.
[١] التوبة: ٥٦.
[٢] المنافقون: ٤.
[٣] الدهر (الإنسان) : ١٦.
[٤] البلد: ١٢.
[٥] البلد: ١٣.
[٦] البلد: ١٧.
[٧] جزء من بيت لطرفة بن العبد في معلقته، وهو بتمامة:
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغي ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
[.....]
[٨] القدر: ٤ و ٥.
[٩] المؤمنون: ٥٧.