اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٧
في كثير من نجواهم إلا في انتجاء من أمر بصدقة. ويكون هذا على قياس قوله:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى) [١] . فهذا لا يكون من المنتجين، ولكن على الانتجاء. وإنما قال أبو علي: قد يكون نصباً على أصل الباب كقراءة ابن عامر [٢] : (ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) [٣] وقوله تعالى: (إِلَّا امْرَأَتَكَ) [٤] إذا استثنيته من «أحد» ونصبته.
وأما قوله تعالى: (ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ) [٥] فالأظهر فيه أن تكون (ثلاثة) / وصفا لنجوى. والنّجوى هاهنا مثله في قوله تعالى: (وَإِذْ هُمْ نَجْوى) [٦] ولا يكون جراً بإضافة النجوى إليه، كقوله تعالى: (لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ) [٧] .
ومنه قوله تعالى: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ) [٨] أي: لمسنا غيب السماء ورمناه.
ومنه قوله تعالى: (لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى) [٩] أي: إلى قول الملأ الأعلى، وإلى كلام الملأ الأعلى. كقوله تعالى: (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها) [١٠] أي: ذوات أسماء.
[١] المجادلة: ٨.
[٢] هو عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي المقرئ. ولد سنة ٢١ من الهجرة. وكانت وفاته سنة ١٢٠ هـ (التهذيب ٥: ٢٧٤) .
[٣] النساء: ٦٦.
[٤] هود: ٨١ والآية: وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ.
[٥] المجادلة: ٧.
[٦] الإسراء: ٤٧.
[٧] الزخرف: ٨٠.
[٨] الجن: ٨. [.....]
[٩] الصافات: ٨.
[١٠] النجم: ٢٣، سبأ: ٣.