اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٥
ومثله: (إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا) [١] أي: أمور هذه الحياة الدنيا، وإنما تقضى بوقت هذه الحياة الدنيا فعلى الأول مفعول، وعلى الثاني ظرف.
وكقوله تعالى: (بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) [٢] أي: بهز جذع النخلة. وقيل: الباء زيادة. وقيل: وهزى إليك رطباً بجذع النخلة.
وكقوله تعالى: (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ) [٣] أي: مواضع الصلاة. ألا ترى أنه إنما يعبر موضع الصلاة، وموضع الصلاة هو المسجد لأن سائر المواضع عبوره قد وقع الاتفاق على إباحته.
ومن ذلك قوله تعالى: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ) [٤] أي: من توهين دينكم.
ومثله قوله تعالى: (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ) [٥] أي: في مواضع سكناهم، فحذف المضاف، والمسكن: السكنى.
[و] قال: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ) [٦] أي: في مواضع قعود صدق، فلا يكون من باب قوله:
في حلقكم عظم وقد شجينا [٧]
وأما جلدها فصليب [٨]
لأن ذلك فى الشعر.
[١] طه: ٧٢.
[٢] مريم: ٢٥.
[٣] النساء: ٤٣.
[٤] المائدة: ٣.
[٥] سبأ: ١٥.
[٦] القمر: ٥٥.
[٧] عجز بيت للمسيب بن زيد مناة الغنوي، وصدره:
لا تنكر القتل وقد سبينا
والشاهد فيه وضع الحلق موضع الحلوق.
[٨] جزء من بيت لعلقمة بن عبدة، والبيت كاملا:
بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيضٌ وأما جلدها فصليب
والشاهد فيه وضع الجلد موضع الجلود، لأنه اسم جنس ينوب واحده عن جميعه، فأفرد ضرورة لذلك. (الكتاب لسيبويه ١: ١٠٧) .