اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٤
وقال: (يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها) [١] أي: في عملها وتأهبها. ويجوز أن تعود «الهاء» إلى «ما» حملا على المعنى.
ومثله: (فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ) [٢] أي: من قبل تلاوته.
ومن حذف المضاف قوله تعالى: (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ) [٣] أي: جزاء قولهم [٤] ، لقوله [٥] : (وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ) [٦] والوصف القول، فحذف المضاف كقوله تعالى: (فِيها مَتاعٌ لَكُمْ) [٧] أي: في دخولها استمتاع لكم. ألا ترى أنه قيل: أراد به البنادق [٨] .
ومثله: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) [٩] . أي: ليس عليكم جناح العمل وإثمه دون الخطأ.
ومثله: (رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ) [١٠] تقديره تقدير حذف المضاف، أي: من عقوبة ما يعملون، أو جزاء ما يعملون. ألا ترى أن الأنبياء تعتزل عن المعاقبين/ في المحل إذا عوقبوا على هذا (وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ) [١١] وقوله تعالى: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) [١٢] ونحو ذلك. ويجوز أن يكون التقدير: من مشاهدة ما يعملون.
[١] الأنعام: ٣١.
[٢] يونس: ١٦.
[٣] الأنعام: ١٣٩.
[٤] في الكشاف (٢: ٧٢) : «وصفهم» .
[٥] في الأصل: «كقوله» .
[٦] الأنعام: ١٣٨.
[٧] النور: ٢٩. [.....]
[٨] كذا في الأصل. ولعل توجيه العبارة: «أو الفنادق» . أي البيوت المستثناة من الاستئذان. قال الزمخشري (٣: ٢٢٨) : «استثنى من البيوت التي يجب الاستئذان على داخلها. ما ليس بمسكون منها، وذلك نحو الفنادق، وهي الخانات والربط وحوانيت البياعين» .
[٩] الأحزاب: ٥.
[١٠] الشعراء: ١٦٩.
[١١] الدخان: ٢١.
[١٢] هود: ٨١.