اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٣٧٨
وهذه [١] الميم مخفاة، غير مدغمة في الباء بتة، وليست بمظهرة كإظهارها في قولهم: شاة زنماء وأنملة.
لأن إدغامها هناك يتوهم/ معه أنه من المضاعف بخلاف قولهم: أمحي وأدخل. لأن المثال: انفعل. وليس في الكلام إفعل.
ومن المشاكلة أيضاً: قوله: (وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها) [٢] فنصبوا «رهبانية» في الاختيار وسعة الكلام، بفعل مضمر، ليطابق الفعل المصدر به الكلام.
ومثله لو وقع ابتداء اختير فيه الرفع دون النصب، نحو: زيد ضربته.
ومثل الآية: (يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ) [٣] .
فجاء «والظالمين» منصوباً بفعل مضمر، ليطابق «يدخل» .
على تقدير: يدخل من يشاء في رحمته، ويعذب الظالمين.
ومثله: (وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ) [٤] . فنصبوا «كلا» بمضمر. لأنه قد تقدم: (فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً) [٥] .
[١] في الأصل: «وهذا الميم» .
[٢] الحديد: ٢٧.
[٣] الإنسان: ٣١.
[٤] الفرقان: ٣٩.
[٥] الفرقان: ٣٦.