اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٣٧٠
وقال في موضع آخر: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ) [١] . وقال.
(وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) [٢] فذكر «يقنت» ثم قال: (وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها) [٣] فأنث حملاً على المعنى، والقياس في هذا أن يكنى عن لفظ، ثم يحمل على المعنى ويثنى ويجمع ويؤنث.
فأما إذا كنيت عنه بالجمع، ثم تكنى عنه بالمفرد، فإنهم قالوا: هذا لا يحسن، وقد جاء التنزيل بخلاف ذلك.
قال: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً) «٤» . فجمع «خالدين» بعد إفراد اللفظ. ثم قال: (قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً) «٥» ، فأفرد.
قال عثمان، في قول الفرزدق من أبيات الكتاب:
/ ورثت أبي أخلاقة عاجل القرى ... وضرب عراقيب المتالي شبوبها
«عاجل القرى» بدل من «أخلاقة» جوهر عن حدث، لأن أخلاقه بدل من أبي- فهو كمعين بعد جاء حينه.
ولا يلزم عوده إلى الأول، لأنه قد جاء: (قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً) «٦» ويجوز أن يكون عاجلاً كالعافية. ويوضحه ما بعده من المصدر.
[١] يونس: ٤٢.
[٢] الأحزاب: ٣١.
[٣] الأحزاب: ٣١.
(٦- ٥- ٤) الطلاق: ١١.