اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٣٦٨
وفي الملائكة: (الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ) [١] (الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ) [٢] .
(النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ) [٣] (النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ) [٤] .
فى حم عسق: (لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً) [٥] .
وفيها: (ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ) [٦] .
فذلك اثنان وستون موضعاً.
هذه الهمزات المختلفة، روت القراء عن أبي عمرو تليين الثانية، وتحقيق الأولى. وروى سيبويه عنه تليين الأولى، وتحقيق الثانية نحو: يا زكريا زكريا وأما الهمزتان إذا التقتا وكانت كل واحدة منهما من كلمة، فإن أهل التخفيف يخففون إحداهما، ويستثقلون تحقيقهما لما ذكرت لك، كما استثقل أهل/ الحجاز تخفيف الواحدة، فليس في كلامهم أن تلتقي همزتان فتحققا ومن كلامهم تخفيف الأولى، وتحقيق الثانية، سمعنا ذلك من العرب.
وحدثنى هارون القارئ، أنه سمع العرب يقولون، وهو قوله: (فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها) [٧] و (يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ) [٨] وهو قول أبي عمرو، وأنشد الشاعر:
كل غراء إذا ما برزت ... ترهب العين عليها والحسد [٩]
انتهى كلامه.
وكان المقصود من إدخال هذا الباب الإشارة بهذا الخلاف بين سيبويه والقراء في روايتهم عن أبي عمرو، وكل حسن جائز فصيح.
[١] فاطر: ٢٨.
[٢] فاطر: ١٥.
[٣] الممتحنة: ١٢.
[٤] الطلاق: ١.
[٥] الشورى: ٤٩.
[٦] الشورى: ٢٧.
[٧] محمد: ١٨.
[٨] مريم: ٨.
[٩] الكتاب (١: ١٦٧) . [.....]