اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٣١٠
فأما قوله: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا) [١] فالباء من صلة التكذيب عندنا، وقد حذف صلة كفروا لدلالة الثاني عليه، وهو متعلق بالفعل الأول عند الكوفيين/ دون الثاني.
نظيره (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) [٢] . وهذا باب من إعمال الفعلين، سنأتي عليه هناك إن شاء الله.
ومما جاء وقد حذف منه العائد إلى المبتدأ من خبره قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) «٣» إلى آخر الآية.
ف «مَنْ آمنَ» مبتدأ وخبره (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) «٤» والجملة خبر «الذين» ، والتقدير:
من آمن منهم بالله.
وقال: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) «٥» والتقدير: يتربصن بعدهم.
وقال قوم: إن قوله (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ) «٦» مبتدأ، والخبر مضمر. أي: فيما يتلى عليكم الذين يتوفون منكم.
ومثله: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) [٧] ، و (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) [٨] .
وقوله: (مَثَلُ الْجَنَّةِ) [٩] . وقوله: (شَهْرُ رَمَضانَ) [١٠] .
[١] الروم: ١٦.
[٢] النساء: ١٧٦.
(٤- ٣) البقرة: ٦٢.
(٦- ٥) البقرة: ٢٣٤.
[٧] المائدة: ٣٨.
[٨] النور: ٢.
[٩] الرعد: ٣٥، محمد: ١٥.
[١٠] البقرة: ١٨٥.