اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٣٠٤
وكذلك تأول أبو الحسن قوله: (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ) [١] . أي: على ما اُمرت، فكذلك ارحمهما على ذلك. ونحو منه في أول السورة: (وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ) [٢] . التقدير: دعاء مثل دعائه الخير.
ومن ذلك قوله تعالى: (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ) [٣] أي: زماناً غير بعيد من الزمان، فيكون فاعل «مكث» «سليمان» .
وقيل الفاعل: «الهدهد» أي: بمكان غير بعيد.
ومن ذلك قوله: (وَحَبَّ الْحَصِيدِ) [٤] أي: وحبّ الزرع الحصيد.
و (حَبْلِ الْوَرِيدِ) [٥] أي: حبل عرق الوريد. و (دِينُ الْقَيِّمَةِ) [٦] و (حَقُّ الْيَقِينِ) [٧] كل هذا على حذف المضاف الموصوف.
ومن ذلك قوله تعالى: (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ) [٨] يحتمل موضع «الذين من قبلهم» وجهين:
الأول: أن يكون رفعاً بالعطف على «قوم تبع» ، تقديره: أهم خير أم هذا؟، فإذا جعلته على هذا أمكن في صلة «الذين» أن تكون «أهلكناهم» ، ويكون «من قبلهم» متعلقاً به.
ويجوز أن يكون صلة «الذين من قبلهم» ، فيكون على هذا في الظرف عائد إلى الموصول.
[١] هود: ١١٢.
[٢] الإسراء: ١١.
[٣] النمل: ٢٢.
[٤] ق: ٩.
[٥] ق: ١٦.
[٦] البينة: ٥.
[٧] الواقعة: ٩٥.
[٨] الدخان: ٣٧.