اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٣٠١
ومن ذلك قوله: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ) [١] فحذف للدلالة عليه نحو قوله (وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ) [٢] . وقال: (مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ) [٣] فحذف الموصوف. وقال: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ) [٤] . أي: فريق دون ذلك.
وعلى قياس قول أبي الحسن يكون «دون» في موضع الرفع، ولكنه جرى منصوباً في كلامهم. وعلى محمل قراءة من قرأ (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) [٥] على أنه ظرف ووقع موقع الفاعل.
وكذا قوله: (يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ) [٦] فيمن قرأه مرتباً للمفعول/ بجعله قائماً مقام الفاعل، لأنه جرى منصوباً.
ويجوز (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) على: ما بينكم، فحذف الموصوف دون الموصول.
ومنه قوله: (وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً) [٧] أي: عملاً صالحاً، لقوله قبله:
(وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً) «٨» وقال: (يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ) «٩» أي:
الأعمال السيئات الأعمال الحسنات، فلم أعده لك.
[١] الأعراف: ٢٠٥.
[٢] الروم: ٢٤.
[٣] الأعراف: ١٦٨.
[٤] الجن: ١١.
[٥] الأنعام: ٩٤.
[٦] الممتحنة: ٣.
[٧] الفرقان: ٧١.
(٩- ٨) الفرقان: ٧٠.