اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٢٩٩
وقيل: بفعل النفس الطاغية. فحذف المضاف والموصوف، وهو عاقر الناقة.
وقيل: بل الطاغية للطغيان أي: أهلكوا بطغيانهم كالكاذبة.
وقال: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها) [١] . وقيل: بالذنوب الطاغية، أي: المطغية.
ولما قال: (وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ) [٢] فذكر العذاب، اقتضى ذلك الوجه الأول، كي يكون المعطوف كالمعطوف عليه.
/ واعلم أن فاعلة التي بمنزلة «العافية» و «العاقبة» أريتك فى هذه الآي الثلاث «الخائنة» و «الكاذبة» و «الطاغية» . وفي آيتين «الخالصة» في قوله:
(ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ) [٣] أي: ذات خلوص.
وقال: (إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ) [٤] ، أي: بإخلاصهم أو بالخلوص لهم، (ذِكْرَى الدَّارِ) . فهذه خمسة مواضع حضرتنا الآن.
ومثله «الكافة» فهو كالعافية والعاقبة، ونحوه. ويدل عليه قوله:
(ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) [٥] فأوقع على الجماعة. وقال: (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً) [٦] .
[١] الشمس: ١١.
[٢] الحاقة: ٦.
[٣] الأنعام: ١٣٩.
[٤] ص: ٤٦.
[٥] البقرة: ٢٠٨.
[٦] سبأ: ٢٨.