اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٢٩٥
ومثل ذلك في حذف الموصوف قوله: (قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا) [١] أي متاعاً قليلاً، يدلك على ذلك قوله: (قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ) [٢] .
وقوله: (لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ) [٣] يحسن هذا، وإن كان قد جرى على الموصوف في قوله: (إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ) [٤] .
وكذلك يحسن في قوله: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) [٥] .
أما قوله: (ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ) [٦] فينبغي أن يكون اسماً، لأنه قد عودل به ما لا يكون إلا اسما، وهو السوء.
وأما قوله: (وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً) [٧] فيمكن أن يكون: / أمرا ذا حسن، ويمكن أن يكون: الحسن، مثل الحلو.
ومن ذلك قوله: (فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ) [٨] أي: إيماناً قليلاً يؤمنون. ف «قليلا» صفة إيمان، وقد انتصب ب «يؤمنون» أعني: إيماناً.
وكذلك قوله: (قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ) [٩] أي: تذكرا قليلا تذكرون. و (قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ) [١٠] أي: شكرا قليلا تشكرون.
[١] البقرة: ١٢٦.
[٢] النساء: ٧٧.
[٣] آل عمران: ١٩٦، ١٩٧.
[٤] الشعراء: ٥٤.
[٥] البقرة: ٨٣.
[٦] النمل: ١١.
[٧] الكهف: ٨٦.
[٨] البقرة: ٨٨.
[٩] الأعراف: ٣.
[١٠] الأعراف: ١٠. [.....]