اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٢٩١
لوجب عليك تقدير زيادة «من» في الواجب، وليس [١] مذهب صاحب الكتاب.
ومثله قراءة من قرأ: (يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ) [٢] بالجر.
تقديره: وشيء من نحاس. فحذف الموصوف، إذ لا يجوز جر «نحاس» على النار، لأن النحاس لا يكون منه شواظ.
ومن حذف الموصوف قوله: (وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ) [٣] أي: ما أنتم بمعجزين من في الأرض. «فمن» موصوف، وقد حذفه.
ومن حذف الموصوف: (وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها) [٤] أي (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً [٥] ... وَدانِيَةً) أي: وجنة دانية، فحذف الموصوف.
ومثله (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) [٦] أي ما منا أحد إلا ثابت له مقام، فالظرف صفة ل «أحد» المضمر. ولا بد من تقديره ليعود الهاء إليه، وهذا يدل على قول الفقهاء حيث قالوا فيمن قال لعبده: إن كان في هذا [البيت] إلا رجل فأنت حر. فإذا كان فيه رجل والصبى فإنه يحنث لأن التقدير:
إن كان في/ هذا البيت أحد إلا رجل والصبي من جملة الأحد، إلا أن يعني أحداً من الرجال، فيدَّين إذ ذلك.
والذي يقوله النحويون في قولهم «ما جاءني إلا زيد» : «زيد» فاعل ل «جاء» و «أحد» غير مقدر، وإن كان المعنى عليه لأن تقدير «أحد» يجوز نصب زيد، ولم يرد عن العرب نصبه في شيء من كلامهم بتة.
[١] في الأصل: «فليس» .
[٢] الرحمن: ٣٥.
[٣] العنكبوت: ٢٢.
[٤] الإنسان: ١٤.
[٥] الإنسان: ١٢.
[٦] الصافات: ١٦٤. [.....]