اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ١٨٦
والآخر: أن تجعل (عَلى) من قوله (عَلى أَنْفُسِكُمْ) خبر المبتدأ. فإذا حملته على هذا، احتمل نصب (مَتاعَ) وجهين:
أحدهما: تتمتعون متاعاً، فيدل انتصاب المصدر عليه.
والآخر: أن تضمر (تبغون) لأن ما يجري مجرى ذكره قد تقدم، كأنه لو أظهر لكان: تبغون متاع الحياة الدنيا، فيكون مفعولاً به.
وأما قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ طاعَةٌ) [١] وقوله: (قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ)
[٢] . وقوله (طاعَةٌ/ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) «٣» .
فالمبتدأ مضمر في جميع ذلك، والتقدير: ويقولون أمرك طاعة، وقل لا تقسموا أمرنا طاعة.
وكذلك: (طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) «٤» أي: أمرنا طاعة.
فحذف المبتدأ، كقوله (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) [٥] أي: فشأني صبر جميل.
وقدره قوم على أن الخبر مضمر، أي: طاعة وقول معروف أمثل من غيرهما.
وقال أبو إسحاق: بل قوله: (طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) «٦» تقديره: ويقول الذين آمنوا: لولا أنزلت سورة ذات طاعة، فحذف المضاف.
وأما قوله تعالى: (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ) [٧] والتقدير: هى النار.
[١] النساء: ٨١.
[٢] النور: ٥٣.
(٣، ٤، ٦) محمد: ٢١.
[٥] يوسف: ١٨، ٨٣.
[٧] الحج: ٧٢.