اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ١٧٥
ومن ذلك قوله تعالى: (لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ) [١] أي: هذا الشرع، وهذا المذكور لمن اتقى، أي: كائن لمن اتقى.
ومن ذلك قوله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ) [٢] أي: فالواجب إمساك بمعروف.
ومنه: (فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) [٣] أي: فالواجب نصف ما فرضتم.
ومنه قوله تعالى: (وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ) [٤] أي: فالواجب وصية لأزواجهم.
فأما قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) [٥] فإن أبا إسحاق وأبا العباس حملا قوله «يتربصن» على أنه خبر ابتداء محذوف، مضاف إلى ضمير «الذين» ، على تقدير: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً أزواجهم يتربصن. والجملة خبر «الذين» . والعائد إلى «الذين» من الجملة المضاف إليه «الأزواج» .
وقد جاء المبتدأ المضاف محذوفاً في قوله تعالى: (لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦) مَتاعٌ قَلِيلٌ) [٦] أي. تقلبهم متاع قليل، فحذف المبتدأ.
في مواضع.
وقال الأخفش: / التقدير في الآية: يتربصن بعدهم، فحذف «بعدهم» العائد إلى «الذين» وإن كان متصلاً بالظرف لأنه قد جاء مثل ذلك كقوله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا) [٧] . التقدير: وكأن لم يلبثوا قبله. لا بد من إضمار «قبله» . وسترى ذلك في مواضع إن شاء الله.
[١] البقرة: ٢٠٣.
[٢] البقرة: ٢٢٩.
[٣] البقرة: ٢٣٧. [.....]
[٤] البقرة: ٢٤٠.
[٥] البقرة: ٢٣٤.
[٦] آل عمران: ١٩٦ و ١٩٧.
[٧] يونس: ٤٥.