اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ١٣٨
وقوله تعالى: (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ) [١] وكقوله: (عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ) [٢] أي: عن قليل وكقوله: (جُنْدٌ ما هُنالِكَ) [٣] أي: جند هنالك.
وقيل في قوله تعالى: (كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ) [٤] «ما» صلة.
وكذلك قوله: (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ) [٥] أي: مثل أنكم.
وقيل في قوله: (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ) [٦] فكقوله:
فهي ترثى بأبي وابنيما [٧] وكقولهم: أفعله آثرا ما.
فهذه حروف جاءت للتأكيد عند سيبويه.
وعند قوم، هو اسم ولا خلاف في زيادتها. فمن قال: هو اسم، قال:
قد جاء من الأسماء مثله مزيداً، كقولهم: كان زيد هو العاقل.
قال الله تعالى: (إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ) [٨] «فهو» فصل. وقال (تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً) [٩] وقال: (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [١٠] وقال: (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ) [١١] .
وسأعد لك الفصل فيما بعد.
[١] المائدة: ١٣.
[٢] المؤمنون: ٤٠.
[٣] ص: ١١.
[٤] الذاريات: ١٧.
[٥] الذاريات: ٢٣.
[٦] الانفطار: ٨.
[٧] البيت لرؤبة. و «ما» فيه فصل، وإنما حكى ندبتها. (الكتاب ١: ٣٢٢) . ويروى: (فهي تنادي بأبي وابنما) .
[٨] الأنفال: ٣٢.
[٩] المزمل: ٢٠.
[١٠] البقرة: ١٢٩. [.....]
[١١] الكهف: ٣٩.